السيد محمد تقي المدرسي

79

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

كتاب إحياء الموات والمشتركات وفيه فصول : الفصل الأول في إحياء الأرض الموات : هي الأرض المعطلة التي لا ينتفع بها ، إما لانقطاع الماء عنها ، أو لاستيلاء المياه أو الرمول أو السبخ أو الأحجار عليها ، أو لاستيجامها والتفاف القصب والأشجار بها أو لغير ذلك ، وهو على قسمين : ( الأول ) : الموات بالأصل ، وهو ما لم يعلم مسبوقيته بالملك والإحياء ، أو علم عدم مسبوقيته بهما كأكثر المفاوزي والبراري والبوادي وصفحات الجبال وأذيالها ونحوها . ( الثاني ) : الموات بالعارض ، وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة والعمران ، كالأراضي الدارسة التي بها آثار المرور والأنهار والقرى الخربة التي بقيت منها رسوم العمارة . ( مسألة 1 ) : الموات بالأصل وإن كان ملكاً للإمام عليه السّلام ، حيث أنه من الأنفال كما مر في كتاب الخمس ، لكن يجوز في زمان الغيبة لكل أحد أحياؤه مع الشروط الآتية ، والقيام بعمارته ويملكه المحيي على الأقوى ، سواء كان في دار الإسلام أو في دار الكفر ، وسواء كان في أرض الخراج كأرض العراق أو في غيرها ، وسواء كان المحيى مسلماً أو كافراً .